الشيخ محمد الزرندي الحنفي
135
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
كلهم ، نزه نفسه عن الالتفات إلى الدنيا والاشتغال بها ، وترك الدنيا واختار الاعتزال عن أهلها ، وله في التصوف كلام دقيق ، ومعنى رقيق . وقال الحافظ أبو نعيم : قيل : إن التصوف انتفاع بالنسب وارتفاع بالسبب ( 1 ) . [ ومن كلامه ( رضي الله عنه ) ] ( لا دليل على الله بالحقيقة غير الله ، ولا داعي إلى الله في الحقيقة سوى الله ، إن الله سبحانه دلنا بنفسه من نفسه على نفسه ) . وقال : ( لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شئ أحسن من الصمت ، ولا عدو أضر من الجهل ، ولا داء أدوى من الكذب ) ( 2 ) . قال في قوله عز وجل : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) * ( 3 ) : ( من منع ولده تعلم القرآن والعلم فقد قتله خشية إملاق ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( من عاش في باطن رسول الله ( ص ) فهو صوفي ، ومن عاش في ظاهر رسول الله ( ص ) فهو سني ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( أوحى الله عز وجل إلى الدنيا : اخدمي من خدمني ، واتعبي من خدمك ) ( 4 ) . ( وإياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق ) ( 5 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( صحبة عشرين يوما قرابة ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) حلية الأولياء 3 : 193 ، وفيه : انتفاع بالسبب وارتفاع في النسب . ( 2 ) حلية الأولياء 3 : 196 ، احياء علوم الدين 3 : 362 ، تاريخ الإسلام 9 : 92 . ( 3 ) الإسراء 17 : 31 . ( 4 ) حلية الأولياء 3 : 194 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 : 33 . ( 5 ) راجع ص 126 . ( 6 ) نثر الدر 1 : 352 ، نور الابصار : 163 .